الأربعاء، 28 فبراير 2007

نعيمة الزكراوي...الباب المفتوح لجامعة التايكوندو...وتأهيل الرياضة المغربية

نعيمة الزكراوي...الباب المفتوح لجامعة التايكوندو...وتأهيل الرياضة المغربية

الوجه الآخر ـ عبد المالك البيار


الوجه الآخر : لا يخفي المهتم السر غيني المتابع لرياضة التايكوندو إعجابه وتقديره للبطلة الوطنية "نعيمة الزكراوي "لكثرة إنجازاتها وطنيا وعربيا وإفريقيا وحتى دوليا .الأمر الذي مكنها-باستحقاق – من الانتماء للمنتخب الوطني للتايكوندو ورفع راية بلدها في كثير من المناسبات الدولية . بطلة بمواصفات متميزة ،أخلاقا ،تقنيا وتدريبا ... يشهد لها مدربوها في نادي الملكي (قلعة السراغنة )أو المنتخب الوطني بالتميز والتفوق ،والأكيد أن هده النجمة الواعدة تحتاج كل مساندة ودعم . العمل الذي تقوم به البطلة الأولمبية السابقة "نوال المتوكل "في دعم الرياضة النسوية شيء جدير بالاهتمام والتقدير، وعضويتها بالجامعة الأولمبية الدولية مكن المغرب من أن يكون حاضرا في كثير من المحافل الدولية . كما أن رئاستها للجنة المرأة والرياضة باللجنة الأولمبية المغربية أكيد سيعطي دفعة قوية للرياضة النسوية بالمغرب . ومعروف على السيدة" نوال المتوكل " دعمها اللامشروط للبطلات في ميادين عدة. المأمول اليوم أن يتجاوز هذا الدعم بطلات المدن الكبرى ليشمل زميلاتهن في المدن الصغرى تحقيقا للمساواة بينهن وتمتيعهن بنفس الفرص.خاصة إذا أتبثن تفوقهن مثل البطلة "نعيمة الزكراوي" لتحقيق الاستمرارية والرقي إلى أعلى المراتب وبالنتيجة رفع لراية هذا الوطن الذي لا تفتأ السيدة " نوال المتوكل " تمثله بكل حيوية في المناسبات الدولية .
يبقى الأمل قائما أيضا في اهتمام جامعة التايكوندو بهذه البطلة وغيرها من الأبطال والبطلات ضمن برنامج عمل يستهدف أبطال هذه الرياضة لتكريس مفهوم القرب من البطل ،وهو ما سيشعر الجميع بأن عملا في العمق يتم وأن المجهودات تجد مقابلا . ما يحتم على جميع ممارسي التايكوندو أن يخرجوا كل إبداعاتهم لإبراز مواهبهم .
* * * * *
ما د فعني إلى إبقاء الأمل بخصوص البطلة" نعيمة الزكراوي " في جامعةالتايكوندو هو اطلاعي على المراسلة التي بعثت عبر العصب إلى الأندية والجمعيات المحلية ، يشكر فيها رئيس الجامعة هذه الأخيرة تجديدها الثقة فيه ،بما يشبه الإجماع على شخصه وإنجازاته وبرنامجه . ما أثارني في هذه المراسلة رقم005/2006 هو إخبار الرئيس للأندية أن باب مكتبه يبقى مفتوحا أمامها لمناقشة كل الاقتراحات وبرامج العمل لتطوير رياضة التايكوندو المغربية والإجابة عن انشغالات وتطلعات أسرة التايكوندو الوطني .إن أي تطوير لهذه الرياضة لابد أن يمر عبر :- تأهيل الأندية المحلية بدعمها المادي والمعنوي - تخصيص جوائز قيمة للأندية الفائزة بالبطولات الوطنية وكؤوس العرش - إقناع هذه الأندية بالاهتمام بقاعاتها والرقي بمستوى التسيير داخلها عبر برامج تكوينية تتوخى الجودة والإتقان –الالتزام بالشفافية في دعم الأندية التي تحقق أفضل النتائج بغض النظر عن موقعها الجغرافي من المركز.- تشجيع الأبطال الذين يبرزون أينما تواجدوا في رقعة الوطن .
* * * * *
الحديث عن تأهيل كرة القدم المغربية لازال يراوح مكانه ، ففي الوقت الذي أبدت فيه الدولة تصميما –يقدر لها – لتوفير ما التزمت به في برنامج التأهيل ،لازال المكتب الجامعي والمسؤولين على هذا الملف غارقين في الصمت . دون اطلاع الرأي العام على الخطوات التي قطعها هذا البرنامج . ولأن ما تحتاجه كرة القدم المغربية هو ما تحتاجه الرياضة المغربية عموما ،من بنيات تحتية ، مسيرين أكفاء ، اعتمادات مالية معتبرة وبرامج متطورة ...فإن المتتبع الرياضي يصعب عليه فهم لماذا تأهيل كرة القدم دون غيرها من الرياضات ؟هل لشعبيتها ؟ هل لقوة جامعتها ؟أم لرغبة الحكومة في ذالك؟...رغم أن نتائج المنتخبات الوطنية تبقى متواضعة في العشرية الأخيرة. .إن أي تأهيل حقيقي لابد أن يعتمد مقاربة شمولية للرياضة المغربية تتوخى تأهيل أغلب الرياضات التي أبانت على مستوى تنافسي جيد،مثل التايكوندو ،الفول كونطاك ، كرة اليد ....حتى نخلق تنافسا بين هذه الرياضات وحافزا للأخرى على التطور . دون هذه النظرة الشمولية للرياضة المغربية ، تبقى آمال نجاح برامج التأهيل جد ضئيلة


28/02/200
7




الأحد، 25 فبراير 2007

الزكراوي : أملي الظفر ببطولة العالم

الزكراوي : أملي الظفر ببطولة العالم


الوجه الآخر ـ عبد المالك البيار

الوجه الأخر : نعرف "نوال المتوكل"، " نزهة بدوان"،" حسناء بن حسي" لكن لانعرف كثيرا "نعيمة الزكراوي ". من مدينة قلعة السراغنة سطع نجمها ، وفي نادي الملكي شبت ونمت، لاترضى إلا بالانتصار، مسارها الرياضي مليء بالألقاب من أصناف متعددة، هادئة ، منضبطة،...لكنها شرسة على بساط التباري. تنبأ لها أساتذتها بالتفوق فصدقت تنبؤاتهم، ويرجو والديها أن تكون خير سفيرة لبلدها."الوجه الآخر" التقت البطلة العالمية "نعيمة الزكراوي" فأخرجتها من صمتها فكان هذا الحوار الصريح والمليء بالمفاجآت .عادت فيه لبدايتها الرياضية، وتحدثت عن مشوارها التنافسي مع الفريق الوطني للتايكوندو، وأبرزت طموحاتها المستقبلية، و حفرت في ذاكرتها عن أحسن ذكرياتها الرياضية....


بداية نرحب بالبطلة المغربية "نعيمة الزكراوي" في مدونة "التجديد" و نسائلك :
*
لماذا اختارت نعيمة الزكراوي رياضة التايكوندو؟ ومتى كانت بدايتك مع هذه الرياضة ؟

-
شكرا على هذه الاستضافة الجميلة . أما بخصوص السؤال فقد كانت البداية في سن مبكرة ،لم أكن أتجاوز الست (6)سنوات آنذاك كانت أول خطواتي بهذه الرياضة سنة1992 بأحد أقدم النوادي بمدينة قلعة السراغنة، ويتعلق الأمر بـ"نادي الملكي" الذي كان يشرف عليه المدرب أحمد ميخوظ (رئيس عصبة تانسيفت حاليا).ومنذ ذلك الوقت وأنا في تداريب جدية بهذا النادي الذي تسلم التدريب فيه بعد الأستاذ" أحمد ميخوظ " أخوه "الحسان ميخوظ" (رئيس جمعية الملكي للتنمية والتضامن). وبالمناسبة فقد قدما لي هذين الشخصين الكثير من النصائح التي أثرت تجربتي الرياضية، فكثيرا مما حققته يعود في جزء كبير منه إلى مستوى التكوين الذي أخضعاني إليه .

*وماذا عن أول لقب لنعيمة الزكراوي ؟ومتى كان؟

ـ أول لقب كان ميدالية ذهبية في البطولة الجهوية للفتيان والفتيات (أين) في وزن أقل من عشرين(20) كلغم، حصلت عليه سنة 1994 ولم يتجاوز عمري آنذاك ثماني (8) سنوات .

*
يعلم الجمهور الرياضي بأن الطريق إلى المنتخب الوطني تكون شاقة . كيف سلكت هذا الطريق؟

-
نعم هذا صحيح فالطريق لم يكن سهلا لولوج الفريق الوطني ،لكني اعتبر تسلحي بالصبر ودعم والدي اللامشروط من أهم العوامل التي مكنتني من الاستمرار،وكذلك الجدية في التداريب والفوز بالألقاب شكلا حافزا لي لتفادي الملل أو الانقطاع عن الممارسة .

*
لكن ماهي أهم هذه الألقاب التي شكلت هذا الحافز ؟

ـ بخصوص الألقاب الجهوية والوطنية فهي كثيرة ولله الحمد أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ، تتويجي بالميدالية الذهبية وأحسن لاعبة بأكادير لموسم 2004-2005 . كما أني أسيطر على اللقب الوطني في وزن أقل من 55 كلغ منذ عدة سنوات . أما بالنسبة للألقاب والبطولات التي فزت بها مع المنتخب الوطني فمتعددة أهمها: + المرتبة الثالثة عالميا (ميدالية نحاسية )باليونان سنة2002. + الرتبة الأولى عربيا (ميدالية نحاسية ) في البطولة العربية بمصر(29-31 نونبر)2003 . + الرتبة الأولى ( ميدالية ذهبية ) وأحسن لاعبة في كوريا سنة 2004 .+الرتبة الثانية في الألعاب العربية بالجزائر (29 شتنبر-5 أكتوبر)2004 . وغيرها من الألقاب الدولية .

* قبل الوصول إلى العالمية اعترضتك مجموعة من العراقيل ،حبذا لو أطلعت الجمهور الرياضي على طبيعتها وكيف تغلبت عليها ؟

ـ أجدني مثل أغلب الرياضيين الذين واجهوا مجموعة من العراقيل والمشاكل ، كان لابد من تجاوزها لتحقيق الاستمرارية والوصول إلى المبتغى . يمكن أن أذكر أهمها : صعوبة التوفيق بين التداريب والدراسة نظرا لالتزامات الفريق الوطني ومشاركاته عربيا وإفريقيا ودوليا ،تطلب مني بدل جهد أكبر للتوفيق بينهما. انعدام دعم المسؤولين المحليين من أجل منحي العناية والتشجيع على إكمال مشواري الرياضي بامتياز . بالمقابل أتقدم بالشكر الجزيل لمن ساندني وفي مقدمتهم والدي على دعمهم المعنوي وأساتذتي على نصائحهم الغالية .

*
لكن والحالة هذه ماهي أسرار تفوق البطلة العالمية" نعيمة الزكراوي" ؟

-
ليست هناك أسرار خفية لكن يبقى السبب الرئيسي لتفوقي هو تعلقي الشديد وحبي الكبير لرياضة التايكوندوتم عدم قبولي بالهزيمة مع طموحي الدائم إلى الانتصار من أجل الوصول إلى الأهداف الكبرى دون أن أنسى الاحترام الكبير والإنصات الجيد لنصائح مدربي .

*
إضافة إلى ما حققته من ألقاب ، ما هي طموحاتك المستقبلية ؟

ـ طموحاتي المستقبلية يمكن تقسيمها إلى قسمين :طموح دراسي يثمتل في نيل شهادة الباكلوريا وطموح رياضي كبير يتركز في العمل على الظفر باللقب العالمي في بطولة العالم و لما لا أيضا الميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية حتى أكون عند حسن والدي وأساتذتي وجميع مشجعي "نعيمة الزكراوي"وأشرف بلدي في المحافل الدولية.

نمر إلى بعض الأسئلة السريعة ،

* حدت لا تنساه نعيمة أبدا ؟

ـ لا أنسى أبدا أول سفر لي خارج المغرب وركوبي الطائرة مدة ستة عشر ساعة إذ لم أكن أتصور أني أستطيع الصبر كل هذا الوقت.

* أحسن ذكرى لك ؟

استقبالي وتكريمي من طرف الوزير الأول إدريس جطو ضمن وفد رياضي مغربي يضم ـالرياضيين المتألقين من بينهم لبطل العلمي" هشام الكر وج" والبطلة " حسناء بن حسي" و البطلة العالمية "نزهة بدوان" والبطلة الأولمبية السابقة "نوال المتوكل."

* أفضل رياضي في نظر نعيمة الزكراوي؟

ـ في نظري المتواضع هي البطلة الأولمبية "نوال المتوكل "حيت أن مسيرتها وتكوينها الرياضيين يحفزاني وكثير من الرياضيات المغربيات على المثابرة وشق الطريق لتحقيق أفضل النتائج .إذ أرى أن : " نوال المتوكل" بمجهوداتها الرياضية وإضافتها النوعية للرياضة النسوية تستحق كل الاحترام والتقدير.

*في الختام أشكرك على تلبية الدعوة ،وأترك لك كلمة أخير إلى الجمهور الرياضي المغربي.

-
بدوري أشكر جريدة " التجديد" على هذه الاستضافة الجميلة وعلى اهتمامها بالأبطال خارج المدن الكبرى .وبالمناسبة أحيي وأشكر أساتذتي الذين ساعدوني لأصل إلى هذا المستوى بكفاءتهم وجديتهم في التداريب وهم أحمد ميخوض ، الحسان ميخوض، فؤاد السملالي ، سعيد ميخوض ، حسن الإسماعيلي ، المعطي الركيزة ، أحمد بن عبد الرسول ومحمد ا لوزاني. وأتمنى ألا أنسى أحدا . أشكر أيضا رئيس الجامعة السيد " إدريس الهلالي " الذي أعطى الكثير لهذه الرياضة ورفع من مستواها وأنوه بعمله الجبار ومساعدته للرياضيين. وفي الأخير أتوجه بتحية خاصة إلى الجمهور الرياضي المغربي عموما والسرغيني خصوصا ، تحية حب وتقدير متبادلين على متابعته لأخبار نعيمة الزكراوي وعلى المشاعر النبيلة اتجاهها وتقديره لنتائجها راجية من الله تعالى أن
أكون عند حسن ظن الجميع ، وشكرا.

بطاقة تعريف :

الاسم واللقب : نعيمة الزكراوي

مزدادة بتاريخ 20 شتنبر 198

المستوى الدراسي:السنة الثانية من سلك الباكلوري

الألقاب والشواهد والميداليات المحصل عليها

الحزام الأسود الدرجة الثالثة دوليا"3eme DAN " (30ماي-01 يونيو2003 )
*
حكمة وطنية لموسم (2004/2005).

*الميدالية الذهبية في المهرجان الدولي بكوريا مع تصنيفها أحسن لاعبة في صنف الكبيرات ( 1-7 يوليوز 2004 )

*الميدالية الفضية في الألعاب العربية بالجزائر ما بين 29شتنبر و5 أكتوبر2004 فحضت بتكريم من الوزير الأول إدريس جطو بالرباط.

*الميدالية الذهبية في بطولة العالم الفرنكفونية بالرباط للكبيرات.(18-20 يوليوز 2003)
*
الميدالية النحاسية في بطولة العالم للشابات باليونان.(1-6 أكتوبر2002)

*الرتبة الرابعة في بطولة العالم بإسبانيا(أبريل2005 )

*الميدالية الفضية في دوري كأس العالم بألمانيا (1-5 أبريل 2004)

*الميدالية الذهبية في البطولة العربية كبيرات بمصر29 –31 نونبر2003 )
*
الميدالية الذهبية في بطولة المغرب العربي كبيرات بالمغرب(25/26 يناير)
*
الميدالية الذهبية في البطولة العربية كبيرات باليمن (1-7 غشت 2002)
*
تتويجها أحسن لاعبة لموسم 2004/2005 بأكادير وطنيا

*مشاركات إيجابية في البطولات الدولية باليابان،تونس ،تركيا،بلجيكا ،كندا ودول أخرى.
*
تعتبر البطلة "نعيمة الزكراوي صاحبة اللقب في وزن أقل من 55 كلغ مع فوزها دائما بالرتبة الأولى وطنيا.

الجمعة، 23 فبراير 2007

داء العطب أعم

الوجه الآخر ـ عبد المالك البيار

داء العطب أعم


يوجه مقال الدكتور عبد العلي حامي الدين الديمقراطية المهندسة نقدا صريحا وجريئا للديمقراطية المغربية ، مبينا أنها ديمقراطية مغشوشة ومغلفة برداء ديمموقراطي لكن جوهرها استبدادي ، تقوم على منطق المبادرات الفوقية والتبريك الحزبي لها .وعلى هذا وغيره ( فقدان الجرأة السياسية، الصراعات البينية، المصلحة الخاصة ينتقد بشدة الأحزاب السياسية ويعتبرها المسؤولة عن هذا التضخم في الجهاز المخزني ولأن المرء الديمقراطي لا يسعه إلا أن يتفق مع هذا التوصيف العام ومع كثير من الأفكار الواردة بالمقال ، فإني ارتأيت أن أسجل بعض الملاحظات أرجو أن يأخذها الدكتور والقارئ الكريم بعين الاعتبار :
- إن تغول الجهاز المخزني ليس مرجعه فقط لضعف الأحزاب السياسية ، وإن كان أهمها، وإنما أيضا لانتشار الأمية والجهل والفقر عند المواطن المغربي ، وارتباط مفاهيم السياسة والسياسيين ...في مخياله بأوصاف سيئة ولا أخلاقية، دون أن نعفي الأحزاب من مسؤوليتها في تأطيره وتصحيح رؤيته اتجاهها، واتجاه الممارسة السياسية عموما .

إن المقال لا يشير ولو بالتلميح إلى المجتمع المدني وهيئاته، غير الأحزاب، ودورها الفعال كطرف ممانع للحكم المستبد رغم أن الثرات الإسلامي عرف منه الشيء الكثير، كما أن الغرب له اليوم قصب السبق في ما وصل إليه هذا المجتمع في ترسيخ وحماية الديمقراطية ..

ـ ثم ماذا عن النخبة المثقفة؟ وأين هي من تقويض أركان الديمقراطية المهندسة ؟ ولماذا استقال جزء كبير منها ، وانخرط جزء آخر في الدعاية للمشروع المخزني...؟ حتى أصبح "القلم في خدمة السيف".

ـ إن الوضع الداخلي لأغلب الأحزاب المغربية وما يعرفه من أفضع حالات الاستبداد والانشطارية الثابثة في تفكير قادتها لا يسمح لها أن تقوم لوحدها بانتقاد و مقاومة هده الديمقراطية المزيفة. من هنا يصبح دور المثقف ملحا في إنتاج ثقافة محصنة فكريا ونفسيا وأخلاقيا ضد الاستبداد، وحتى تجد مثل هذه الثقافة مجالا لتجسيدها لابد من ردم الهوة الواضحة بين المفكرين الكبار والأحزاب المغربية، حتى نقطع مع ثقافة السخرة والموالاة للزعيم داخل الحزب. وبالنتيجة نفك رهن الحزب بمصالح الزعيم ورهن هذا الأخير للأول عند المخزن.

ـ إن القناعات الديمقراطية ـ كما جاء في مقالكم - ضرورية كما أن تنقية الجسم الحزبي من " طفيلياته " لا يقل ضرورة . وعليه فإن الديمقراطية "المعدلة جينيا" في مختبرات وزارة الداخلية لا يمكن أن تعيش إلا إذا وجدت كائنات حزبية نفعية وغريبة تنتعش عليها. أما عندما تواجه بالأفكار الممانعة والجريئة والحازمة والمشاريع البديلة والخطاب السياسي المتوازن، وبرفض شعبي مؤطر ومعقلن فإن مآلها الموت لا محال.

مجمل ما سبق أن البناء الديمقراطي أساسه الأحزاب السياسية، لكن ليست وحدها الكفيلة بتشييده ، إذ لابد من نخبة فكرية توجهه ومجتمع مدني يسندها نحو استكماله وترسيخه .

واللهم أعلم





23/02/2007