أكثر أيها السادة ...قبل أن يسدل الستار
الوجه الاخر ـ عبد المالك البيار
في الدول المتخلفة، حيت سلطة القضاء ضعيفة أو تكاد تنعدم في كثير من الملفات، المجتمع المدني مخترق، النخبة الثقافية غائبة أو مغيبة – إلا القليل منها – عن قضايا الناس، الإعلام الرسمي ناطق باسم الحاكم وحوارييه والإعلام "المستقل " يتلمس الطريق مند مدة طويلة وحيث الأحزاب السياسية تسبح بحمد زعمائها وتضغط على شبابها لتطبعهم مع واقع الحال، هناك أكثر من سبيل للوصول إلى الثروة هي سبيل وإن تفرقت أو اختلفت تؤدي إلى الهدف السابق ومن تم إلى القمة. لا أحتاج إلى التذكير أن السبل منها ما تشترك فيه النخبة السياسية لهذه الدول مثل : سرقة المال العام، القرابة من الحاكم أو المصاهرة مع صناع القرار.... ومنها أيضا ما يختلف من دولة إلى أخرى كالتجارة في المخدرات أو السلاح، الدعارة تشغيل الأطفال وحتى الاتجار فيهم، أيضا هناك الاحتكار والمضاربات والاشتغال كطابور خامس ...
تبقى سبيل آخر يطأه الكثيرون ليغيظوا به غيرهم وما يغيظون إلا أنفسهم، إنه سبيل اعتلاء المنصب السياسي كطريق سيار نحو الثروة .
في المغرب حيث الحديث عن "الانتقال الديمقراطي"، " العهد الجديد"، ولما لا "المغرب الجديد" الذي زعم بخصوصه أحد الذين ذاقوا نعمة الاستوزار بعد مدة طويلة في المعارضة "أن المخزن فيه قد مات " .لازال التنافس على الوزارة والمناصب العليا يصل حد التنابز والتقاتل ومن أجل هذه المناصب والامتيازات تؤسس أحلاف جديدة، وتخلق اصطفافات، وتقدم تنازلات خطيرة للمخزن ولما لاتشق أحزاب وتؤسس أخرى .
لايهم الأجدر أوالأكف للمنصب، المهم أن يصل الطامع والمتملق والذي يعرف من أين تؤكل الكتف .
الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية كبيرة في ترشيح أشخاص كل همهم أن يجمعوا ثروات طائلة من مناصبهم ويعرفون أنها أحسن مسلك لذلك وأنه لا تتكرر في غالب الأحيان. لهذا تصبح مصلحة الشعب آخر ما يفكر فيه. رئيس جهة اشترى سيارة ب300مليون سنتيم ووزير من حزبه ماض في تقليده وزميله يستفيد أبوه من علاجات مجانية، بينما يترك أبناء الشعب إلى الأمراض الفتاكة، الموت بالبرد القارس، والسكن في المراحيض، بكلمة يتركون إلى مصيرهم المجهول، والباقي تعلمونه. قيدومة الجرائد الوطنية أشارت في عددها 20751 إلى أن "138مليار أقر القضاء باختلاسها لم تسترجع " و المغرب بقرة حلوب عند هؤلاء لم يجف ضرعها بعد . " إنهم أكلوا اللحم وشربوا الدم و امتصوا العظم ولم يتركوا للناس دينا ولا دنيا" بهذا وصف الفقيه الحسن اليوسي جباة أواسط القرن 18. ما أشبه اليوم بالبارحة، إنها مهزلة التاريخ عندما يعيد نفسه. فهل بقي من مزيد؟ اللهم لطفك.
والله أعلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق