الجمعة، 22 يونيو 2007

قناة فلسطين أو الإعلام المجير




قناة فلسطين أو الإعلام المجير

الوجه الاخر ـ عبد المالك البيار


تشكل الثورة الإعلامية تحديا كبيرا أمام المتابعين والمحللين والجمهور كل من زاوية تعاطيه معها. فالقنوات الإعلامية فاقت الخمسة ألاف (5000) نصيب الدول العربية منها حوالي الثمانمائة (800)، مايقارب الثلاثين (30) من هذه الأخيرة ذات توجه ديني، في حين أن الباقي يشتغل على الموسيقى والرياضة والأفلام والدردشة ....أي ذات طابع " ترفيهي" تجاري .... ولانعدم من هذه القنوات من لا تزال تردد خطاب الحاكم أو الزعيم فردا أو حزبا أو جماعة أو حركة ... بصورة محزنة وكاريكاتورية، بمنطق فرعوني مضمونه " ماأريكم إلا ماأرى". فتجد خطابها يدور ويتلخص في دعاية فجة لأولياء نعمتها. في المقابل تهاجم كل من خالف أصحابها الرأي أو شكك فيهم أو حاول أن يصنع خطابا مستقلا.

ما يحدث الآن في فلسطين المحتلة يدمي قلب كل مسلم وعربي حر. هذه الأحداث هدية ولاشك للعدو الصهيوني والإمبريالية الغربية والأنظمة العربية التي حاصرت اختيارات الشعب الفلسطيني الديمقراطية. في ظل هذه الأزمة تروج قناة فلسطين بأسلوب إعلامي فج وضحل، تعمد فيه بما أوتيت من تقنية إلى الترويج لخطاب الانقلابيين و الخونة من حركة "فتح" وتهاجم حركة "حماس" المنتخبة ديمقراطيا من الشعب الفلسطيني. تستضيف أشخاص وأعضاء بـ"فتح" امتلأت قلوبهم بالحقد على الحركة المنافسة وأعمتهم الحزبية المقيتة عن رؤية الأشياء كما هي. فيكيلون التهم والأراجيف والزور في غياب الرأي الأخر. حيلة بدت مكشوفة ولا تنطلي على شعب مسيس إلى أبعد حد.

وأحد هؤلاء الضيوف اتهم قادة "كتائب القسام" بتوزيعهم لأقراص مخدرة على أعضاء الكتائب تفقدهم التركيز حتى يمتثلوا للأوامر ويفعلون ما يأمرون به من قتل وإعدامات وتخريب بدم بارد ...كذا. لهذا الحد وصل حقد بعض الفتحاويين الذين ضاق بهم أن تنافسهم "حماس" سياسيا وتنظف الشأن العام من فسادهم وتقطع عنهم كثيرا من صنابير المال العام التي فتحوها مند زمن ليس بالقصير أيام تفردهم بالرأي و القرار الفلسطيني.

إن ما يحدث صراع بين مشروعين : مشروع المقاومة والصمود ترفع رايته حركة "حماس" ومعها كل الشرفاء بفلسطين من " فتح" و"الجبهتين " و"الجهاد" وغيرهم، ومشروع الاستسلام وبيع القضية نهائيا ويجسده التيار الانقلابي الصهيوـ أمريكي الذي اختطف حركة "فتح" ورمزيتها وأفرغها من مضمونها، وطبعا سرق إعلامها وإمكاناتها. لهذا تبدو قناة فلسطين بخطابها التحريضي التقسيمي الأعمى مثل الببغاء الذي يردد ما يمليه عليه صاحبه.

والله أعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق