إذا لم تستحيي فاصنع ما شئت...
الوجه الآخر : عبد المالك البيار
نهاية أسبوع ساخنة بمدينة قلعة السراغنة يومي السبت والأحد 2-3 يونيو 2007 : تظاهرات رياضية، مهرجانات، أيام ثقافية وأخرى تربوية، ولما لا حتى الرقص كان له نصيب. المهم أن كل طرف حاول أن يطبع آخر الأسبوع بطابعه الخاص. مركز أساتذة الابتدائي، جمعية مدينتي أقامت سباقا للدراجات الغابوية في نسخته الثانية، نيابة وزارة التعليم ماضية في التعريف بحصيلتها في التمدرس القروي، أما نادي سيول للتايكوندو فلإنجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نظم ملتقاه الثالث للرياضة وفنون الحرب. تم نصب خيمته مساء الأحد وسط المدينة للاحتفال بإنجازه. بجواره كانت المفاجأة: خيمة أخرى وعربة جرار ليس صاحبهما إلا حزب التقدم والاشتراكية والهدف الرقص على إيقاعات "الهيب الهوب" وجلب أكبر عدد من أتباع "الخاسر". بدعة سبقه إليها حزب القوات الشعبية. ولأن الحزبان يشتركان المرجعية الاشتراكية، ويتناغمان في كثير من خطابهما، فإنهما تناغما أيضا حتى في الوسائل المبتكرة في جدب الشباب للاهتمام بالسياسة. ومن شابه أخاه فما ظلم . يومان للرقص والترنح على إيقاع موسيقى" الهيب الهوب" وكثير من المترنحين والجمهور ربما لم يقرأوا سطرا واحدا عن هذا اللون الموسيقي، " كاين اللي جا يبرد هوايشو " وكاين اللي جا باش يشوفوه خواتاتو الساطات". والإخوة "الساطيون" والأخوات "الساطات" بدوا في غاية الحبور وممتنين لما قدمه لهم حزب الكتاب، الذي يبدو أن مناضلي الحزب هم أدرى بما خط فيه من منافع للناس والعباد، وهذه "الفراجة" جزء يسير مما يحويه. فلهذا وجدت الأحزاب ومن أجله يسهر مناضلوها. بدت ساحة كرو(وسط المدينة) التي احتضنت هذه الحملة الانتخابية المكشوفة في غاية الاضطراب والضجيج في مدينة محافظة ومحاطة بسور ريفي كبير. اليوم في سبيل أصوات انتخابية ومقاعد بالبرلمان أصبح كل شيء مباح عند بعض الأحزاب. رائحة الرقص والأغاني ودغدغة المشاعر والوعود العرقوبية تفوح من مقراتها على بعد مسافات شاسعة. وإذا فتحت كتبها فستذهل أو تصاب بوعكة صحية .
إن الحملة الانتخابية ستحفل بالكثير من المفاجآت والغرائب ولما لا حتى الحمق فالمثل المغربي يقول أن " لهبال فيه وفيه ". ولأن الجميع دولة وأحزابا ومجتمعا مدنيا يتخوفون لدرجة الرهاب من ضعف المشاركة في انتخابات 2007 فإن المواطن المغربي – كان الله في عونه – سيتحمل مضطرا حملة من كل الأصناف فيها العنف المادي واللفظي، الطيب والخبيث الحقيقة والبهتان الصدق والكذب الجد والهزل ... "وكلها يلغي بلغاه". بقي أن أشير إلى مفارقة صارخة تتمثل في النشاط الدؤوب للسلطات الوصية بالمدينة من مراقبة سباق على الطريق(يوم السبت02/03/2007) إلى تتبع سباق الدراجات الغابوية وتوفير النظام لاحتفال نادي سيول و حماية الراقصين على أنغام هيب هوب التقدم والاشتراكية في يوم واحد (الأحد 04/06/2007)، في حين تمنع نفس السلطات (10/05/2007) وقفة تنديدية بالفساد الذي يعشش في بعض مستشاري المجلس البلدي بداعي الحفاظ على الأمن . فهل بقي من كلام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق