السبت، 29 سبتمبر 2007

أربعة نقابات تصعد احتجاجاتها ضد النائب الإقليمي


بسبب تراجعه عن قرارات اللجنة الإقليمية و سد باب الحوار
أربعة نقابات تصعد احتجاجاتها ضد النائب الإقليمي
" التحسان بلا ما " عبارة تهديد لرجال ونساء التعليم

عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
29 شتنبر 2007


الوجه الآخر : شجبت فروع المركزيات النقابية بإقليم قلعة السراغنة "السلوك الانفرادي" الذي يدير به النائب الإقليمي ملف التعليم بالإقليم، و"استهتاره المطلق" في تدبير الدخول المدرسي لموسم 2007-2007 . وأدانت "الوعيد القاسي" بعبارة " التحسان بلا ما" الذي تكررت على لسانه اتجاه نساء ورجال التعليم ، كما حملته مسؤولية التأخير الحاصل في الدخول المدرسي لهذا الموسم.

ونددت التنسيقية المحلية لنقابات الجامعة الحرة للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم، والجامعة الوطنية للتعليم في بيانها المشترك بالكيفية التي توضع بها البنية التربوية قصد تفييض الأساتذة عنوة على حساب الجانب التربوي وتكريس معاناة التلاميذ. وشجب البيان أيضا تراجع النيابة عن قرارات اللجنة الإقليمية فيما يخص الملفات الاجتماعية التي دبرت داخل اللجنة.

واستنكرت الفروع النقابية تحويل السكنيات إلى إدارات وحرمان الشغيلة التعليمية منها، واستغلال القرابة من بعض موظفي النيابة كأساس للتنقيلات، كما شجبت الهيئات الموقعة على البيان مماطلة النائب في حل مشكل الأعوان و تستر النيابة على بعض المناصب الشاغرة لغابة في نفوس النافذين.

ودعت النقابات إلى تمكين المؤسسات من أدوات العمل، مثل مواد التنظيف و التجهيز، الأدوات المكتبية... كما أعلنت للرأي العام براءتها من المذكرات التنظيمية للحركات الانتقالية المحلية لتصريف الفائض وسد الخصاص مطالبة التراجع الفوري عنها، داعية كافة نساء ورجال التعليم لمقاطعتها.

وأعلن الموقعون في ختام لقاءاتهم التشاورية عزمهم على اتخاذ عدة أشكال نضالية (اعتصامات، وقفات، مسيرة...) لإصلاح الاختلالات التي عرفها تدبير ملف التعليم بداية هذا الموسم 2007-2008. وعن دواعي هذا التصعيد من النقابات بالإقليم، قال الغيثي عضو المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم "إن عزمنا على خوض أشكال احتجاجية متنوعة يأتي للتنديد باستهتار النائب ومصالح النيابة في تدبير الدخول الدراسي لموسم 2007-2008 وسده باب الحوار أمام النقابات وتراجعه عن قرارات اللجنة الإقليمية فيما يخص الملفات الآجتماعية...".

يذكر أن الدراسة لم تنطلق بعدة مؤسسات تعليمية، كما أن أخرى تعاني اكتظاظا شديدا. وبينما تعرف بعض المؤسسات خصاصا في رجال التعليم تشهد أخرى فائضا في هيئة التدريس.


الثلاثاء، 25 سبتمبر 2007

العدالة والتنمية تتضامن مع سكان دوار الكورس


العدالة والتنمية تتضامن مع سكان دوار الكورس

عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
25 شتنبر 2007

الوجه الآخر : أعلن حزب العدالة والتنمية بقلعة السراغنة تضامنه مع سكان دوار الكورس بجماعة ازنادة، قيادة لوناسدة أولاد يعكوب، الذين هدمت السلطات دورهم، وطالب المسؤولين بالإقليم بإنصافهم وإيجاد حلول مناسبة لمعاناتهم.

وأدانت الكتابة الإقليمية للحزب بشدة في بيانها، التي توصلت به جريدة " الوجه الآخر"، المتاجرين بمصالح المواطنين من السماسرة والمتواطئين معهم الذي غرروا بالسكان. كما شجب البيان سياسة الكيل بمكيالين المتبعة من قبل السلطات المعنية. إذ تعاملت بحزم مع الأسر الفقيرة بالدوار بينما تتغاضى عن تجزئة عشوائية بنفس الجماعة بناها أحد أقارب رئيس جماعة ازنادة.

وطالبت الهيئة الحزبية بفتح تحقيق مسؤول ونزيه لتحديد المسؤولين، والضرب على أيدي كل من ثبت تورطه في معاناة ساكنة الدوار لأغراض انتخابية ضيقة، و أكد الحزب عزمه على متابعة تداعيات هذا الملف واتخاذ كافة الإجراءات المشروعة لإنصاف المتضررين ومعاقبة المتورطين.

يذكر أن السلطات استقدمت قوة أمنية كثيفة (تجاوزت 300 فرد) من الدرك الملكي والقوات المساعدة وقوات التدخل السريع وجراف . وتقدم هذه السلطات رئيس دائرة الإقليم، قائد قيادة لوناسدة أولاد يعكوب ، رئيس المجلس البلدي لمدينة القلعة، ورئيس جماعة ازنادة، ثم وشرعت السلطات صباح السبت 2رمضان 1428 / 15 شتنبر 2007 في هدم أكتر من 150 بناية وسط هلع شديد للسكان، كما اعتقلت 11 فردا منهم، و قدرت خسائر السكان من جراء أعمال الهدم بما يفوق 80 مليون سنتيم.

الاثنين، 24 سبتمبر 2007

إفطار جماعي لحركة التوحيد والإصلاح


إفطار جماعي لحركة التوحيد والإصلاح


عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
24 شتنبر 2007

الوجه الآخر : نظمت حركة التوحيد والإصلاح جهة البيضاء ـ الكتبية، فرع مدينة قلعة السراغنة، إفطارا جماعيا يوم الأحد 23 شتنبر2007 بمقر الفرع، وحضر حوالي 30 من أعضاء الحركة ومتعاطفيها بالمدينة هذا الإفطار، حيث عرض في بدايته شريط إيماني حول الصوم.

وعن الغاية من تنظيم هذا الإفطار، قال محمدج الشطيبي رئيس فرع حركة التوحيد والإصلاح بمدينة القلعة، "هي التحسيس بفضل هذا الشهر الكريم، واستثمار أجوائه الإيمانية، ولهذا الغرض أعد فرع الحركة مجموعة من الوسائل الدعوية (مطويات، أشرطة، موائد مستديرة...) لتوظيفها في هذا الشهر الكريم".

وفي بداية الإفطار ذكر رئيس الفرع الحضور بأهمية رمضان وحثهم على استثماره لحظة بلحظة، وأعطاهم نبذة عن البرنامج الذي سطره فرعه في هذا الشهر الفضيل.

والجدير بالذكر، أن فرع حركة التوحيد والإصلاح دأب كل سنة على تنظيم مجموعة من الأنشطة الثقافية والتربوية خلال رمضان .


الأحد، 23 سبتمبر 2007

عباس الفاسي وزيرا أولا


عباس الفاسي وزيرا أولا

عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
23 شتنبر 2007

الوجه الآخر : أسدل الستار على الانتظار الطويل للطبقة السياسية، وسمي الوزير الأول الذي ليس إلا عباس الفاسي، الوزير الذي تفوح من إسمه كلما ذكر "فضيحة النجاة" التي نصب فيها على 30 ألف شاب مغربي. عباس الفاسي العجوز (67 سنة) وزيرا أولا لبلد بنيته السكانية شابة بامتياز، على ماذا يحيل هذا؟ على الأقل يفيد أن الشيوخ سيظلون يفكرون بدلا عن الشباب ويحتلون أماكنهم ويرسمون لهم وجهتم وأولوياتهم. ألا يبدو هذا الأمر غريبا؟.

عندما سئل زعيم حزب الاستقلال عن برنامجه، قال بالحرف إنه "سيمتثل لتعليمات سيدنا حرفيا" مثل هذا الكلام كان يردده أحمد عصمان الزعيم السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، الحزب الذي كان يصفه الاستقلاليون وشركاؤهم في الكتلة بالحزب الإداري. كان زعيم التجمع يردد دائما وفي كل المواقع "برنامج الملك هو برنامجنا". فماذا بقي من فرق إذن بين حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار؟ بعض الملاحظين يؤكدون أن حزب الاستقلال كان دائما حزب النظام بامتياز، ونفذ تعليمات المخزن مهما كانت بعيدة عن مصلحة الشعب المغربي.

عندما يصرح زعيم حزبي أنه سيلتزم "بتعليمات سيدنا" فمعنى ذلك أن رؤية الملك و مستشاريه وطاقمه المقرب منه لها الأولوية والصدارة مما يستلزم أن ما لا يتفق معها سيذهب أدراج الرياح. هنا نتساءل عن جدوى برامج الأحزاب التي ستشكل الحكومة والتي خاضت على أساسها الحملة الانتخابية وأقنعت بها الناخبين بالتصويت عليها. ثم إن الزعيم الحزبي عندما يصرح هكذا تصريح، ألا يعد هذا اختباء وراء الملك من الشعب والمعارضة والإعلام وهيئات المجتمع المدني... وبالتالي من تقديم الحساب؟ وهل في مصلحة المغرب والمغاربة أن تدار الأمور بهذه الطريقة؟ وأين هي الحكامة الجيدة والحكم الرشيد التي تتشدق بها الجهات الرسمية في هكذا تدبير لتعيين الوزير الأول.

إن هذه النمط من الحكم، التي يظهر فيه الملك يسود ويحكم، والأحزاب تنظر من بعيد لربما هو ما يفسر المقاطعة المرتفعة للانتخابات الأخيرة. وكأن المغاربة يقولون بلسان حالهم لملكهم والأحزاب، ما دام الملك يحكم و يمارس كل سلطاته، وما دامت الأحزاب تنفد التعليمات فقط وتلغي برامجها، فلماذا نذهب إلى صناديق الاقتراع؟. تبدو إذن الأمور واضحة، وحتى موعد جديد لانتخابات أخرى، طيب الله أوقاتكم.

والله أعلم.
23/09/2007

عباس الفاسي وزيرا أولا


عباس الفاسي وزيرا أولا

عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
23 شتنبر 2007

الوجه الآخر : أسدل الستار على الانتظار الطويل للطبقة السياسية، وسمي الوزير الأول الذي ليس إلا عباس الفاسي، الوزير الذي تفوح من إسمه كلما ذكر "فضيحة النجاة" التي نصب فيها على 30 ألف شاب مغربي. عباس الفاسي العجوز (67 سنة) وزيرا أولا لبلد بنيته السكانية شابة بامتياز، على ماذا يحيل هذا؟ على الأقل يفيد أن الشيوخ سيظلون يفكرون بدلا عن الشباب ويحتلون أماكنهم ويرسمون لهم وجهتم وأولوياتهم. ألا يبدو هذا الأمر غريبا؟.

عندما سئل زعيم حزب الاستقلال عن برنامجه، قال بالحرف إنه "سيمتثل لتعليمات سيدنا حرفيا" مثل هذا الكلام كان يردده أحمد عصمان الزعيم السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، الحزب الذي كان يصفه الاستقلاليون وشركاؤهم في الكتلة بالحزب الإداري. كان زعيم التجمع يردد دائما وفي كل المواقع "برنامج الملك هو برنامجنا". فماذا بقي من فرق إذن بين حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار؟ بعض الملاحظين يؤكدون أن حزب الاستقلال كان دائما حزب النظام بامتياز، ونفذ تعليمات المخزن مهما كانت بعيدة عن مصلحة الشعب المغربي.

عندما يصرح زعيم حزبي أنه سيلتزم "بتعليمات سيدنا" فمعنى ذلك أن رؤية الملك و مستشاريه وطاقمه المقرب منه لها الأولوية والصدارة مما يستلزم أن ما لا يتفق معها سيذهب أدراج الرياح. هنا نتساءل عن جدوى برامج الأحزاب التي ستشكل الحكومة والتي خاضت على أساسها الحملة الانتخابية وأقنعت بها الناخبين بالتصويت عليها. ثم إن الزعيم الحزبي عندما يصرح هكذا تصريح، ألا يعد هذا اختباء وراء الملك من الشعب والمعارضة والإعلام وهيئات المجتمع المدني... وبالتالي من تقديم الحساب؟ وهل في مصلحة المغرب والمغاربة أن تدار الأمور بهذه الطريقة؟ وأين هي الحكامة الجيدة والحكم الرشيد التي تتشدق بها الجهات الرسمية في هكذا تدبير لتعيين الوزير الأول.

إن هذه النمط من الحكم، التي يظهر فيه الملك يسود ويحكم، والأحزاب تنظر من بعيد لربما هو ما يفسر المقاطعة المرتفعة للانتخابات الأخيرة. وكأن المغاربة يقولون بلسان حالهم لملكهم والأحزاب، ما دام الملك يحكم و يمارس كل سلطاته، وما دامت الأحزاب تنفد التعليمات فقط وتلغي برامجها، فلماذا نذهب إلى صناديق الاقتراع؟. تبدو إذن الأمور واضحة، وحتى موعد جديد لانتخابات أخرى، طيب الله أوقاتكم.

والله أعلم.


الخميس، 20 سبتمبر 2007

أضواء على انتخابات مظلمة3/3

أضواء على انتخابات مظلمة3/3
(دائرة السراغنة - زمران نموذجا)
مشاركة صادمة وتصويت عقابي

عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
20شتنبر 2007

الوجه الأخر : يعد يوم الاقتراع في كل عملية انتخابية باكورة هذه الأخيرة، في انتخابات 7 شتنبر الأخيرة بالمغرب كان يوم الاقتراع حافلا كباقي أيام الحملة الانتخابية بالخروقات والتجاوزات، وهو ما رصدته كل الهيئات الوطنية المراقبة للاقتراع الأخير (النسيج الجمعوي، المركز المغربي لحقوق الإنسان، المنتدى المدني الديمقراطي المغربي...). وحدهم مراقبو المعهد الديمقراطي الأمريكي الذي عميت أعينهم على هذه التجاوزات فوصفوا الانتخابات "بالنزيهة".

ولم يدرك هؤلاء أن الأرياف والبوادي تغطي مجالا شاسعا من المغرب وأن الأحزاب السياسية تعجز عن تغطية مكاتب التصويت فيها. وهو ما يسمح بتدخل قوي للدولة لصنع الخريطة الانتخابية.

سجلت الساعات الأولى من التصويت نسبا منخفضة للمشارك (لم تتجاوز 10% عند منتصف يوم الاقتراع) في أغلب المدن المغربية، وبدا الأمر كأن المغاربة غير معنيين من قريب ولا من بعيد بهكذا انتخابات، رغم أن جمعية محظوظة إسمها"2007 دابا " تلقت أكثر من 70 مليون درهم لتشجيع المغاربة على التوجه إلى صناديق الاقتراع. قبل ساعتين من إغلاق مكاتب التصويت وصلت نسبة المشاركة حوالي30% وعندما أحصت وزارة الداخلية أرقامها بعدإغلاق المكاتب أعلنت أنها وصلت إلى 37 %، وهو ما شكك فيه أكثر من فاعل سياسي.

في هذه الساعتين (من الخامسة إلى السابعة مساء )، إذا صدقنا الوزارة الوصية، ارتفعت نسبة المشاركة بحوالي7%، إذ شهدت مكاتب التصويت ـ كما حكى عدة مراقبين ـ اكتظاظا كبيرا بسبب التحرك القوي لأصحاب المال، وعجز الدولة وتفرجها بدل مواجهتهم. وعليه يمكن للملاحظ أن يفهم أن شروط الشفافية انتفت بالكامل في عملية التصويت الذي أصبحي توجه من داخل وخارج المكاتب خلال هذه الساعتين.
الغريب في الأمر أن برلمانا معاقا من حيث الصلاحيات انتخب بثلث المغاربة وتلاحق كثير من أعضائه طعون في فوزهم سيشرع لثلثين من سكان المغرب قاطعوا انتخابات تشكيله.

محليا دائرة السراغنة- زمران لم تخرج عن الوضع العام من خروقات، استغلال المال الحرام، ضعف المشاركة.... في هذه الدائرة تعرض حزب العدالة والتنمية لتصويت عقابي بأكبر مركز حضري بها (مدينة القلعة) لسوء مساهمته في تسييرها. وأرسل الناخبون رسالة قوية لمن يهمه الأمر بالحزب، كما أرسلوها وطنيا إلى الأحزاب و إلى النظام ككل، ويبدو أن هذا الأخير التقط الرسالة فأمر ـ حسب عدة معطيات تواترت ـ الاستخبارات المدنية بالبحث في أدق أسباب وتفاصيل المقاطعة.

وإذا كان حزب العدالة والتنمية قد عوقب محليا، فإنه لم يوفق وطنيا في الحصول على ما كان يعد به أعضاءه ومتعاطفيه (70مقعدا) وليس هو الذي اختل توازنه فقط، فحزب الاتحاد الاشتراكي هوى إلى المرتبة الخامسة، فاقدا 15 مقعدا عن انتخابات 2002. فأصبح بذالك زعيم "المكردعين"، في حين كان حزب الاستقلال الذي يعرف من أين تؤكل الكتف أول المستفيدين من هذا الاقتراع.

هذه بعض تفاصيل الانتخابات المغربية وطنيا ومحليا، أفرزت في دائرة السراغنة ـ زمران نجاح مرشحين عن أحزاب "حزب الاستقلال" و"جبهة القوى الديمقراطية" و"الحركة الاجتماعية الديمقراطية". وأفرزت وطنيا دخول 23 حزبا إلى قبة البرلمان (قمة البلقنة السياسية).

قاطع المغاربة إذن الانتخابات رغم دعوة الملك محمد السادس لهم بالتوجه إلى صناديق الاقتراع في خطاب 20 غشت الأخير. واستأسد سماسرة الانتخابات والمال الحرام رغم أوامره بالتصدي لكل من يمس بنزاهتها... بذالك يكون المغرب قد أخطأ موعدا آخر مع التاريخ، وتكون هذه الانتخابات فرصة أخرى ضاعت على المغاربة، ليستمر "العهد الجديد" موغلا في القدم ويستمر الحال على ما هو عليه. فتضيق فسحة الأمل ويغلب السواد على رؤية المستقبل.

الأربعاء، 19 سبتمبر 2007


مسلسل مغربي رمضاني عنوانه : في انتظار تعيين الوزير الأول

عبد المالك البيار ـ الوجه الاخر
19 شتنبر 2007

الوجه الآخر : أخفق الإعلام المرئي المغربي الرسمي بقناتيه الأولى و الثانية في الاحتفاظ بمشاهديه المغاربة في رمضان المبارك، بله جلب مشاهدين من أقطار أخرى. فهاجر المغاربة نحو إعلام أرحب مثلما يهاجرون سرا يوميا نحو الضفة الشمالية. أصبح هذا الإخفاق ماركة مسجلة لهذا الإعلام سجل باسمه منذ أن كانت وزارة الداخلية تديره، وحتى عندما غادره رجالها بقي فكرهم الأمني معششا في زواياه.

لكن المواطن المغربي اليوم لا تبدو اهتماماته إعلامية بالدرجة الأولى، بقدر ما يهتم بالزيادات الصاروخية في أسعار المواد الأساسية، التي تلهب جيوبه. علما أن أكثر من 10 ملايين مغربي يرزحون تحت عتبة الفقر (أقل من 1 دولار في اليوم). بهذا هم يعيشون كوابيس في يقظتهم وأحلامهم، كوابيس مردها إلى غلاء المعيشة والبطالة المتفشية بينهم، ينامون على زيادة، ويستيقظون على أخرى. حتى بات الكثير منهم يتمنى ألا يستيقظ أبدا، أو أن يفتح عينيه وهو في بلد غير المغرب.

الغريب في الأمر أن لا أحد ندد بهذه الزيادات، بعض الظرفاء فسروا هذه الأخيرة بأنها هدية الحكومة المنتهية ولايتها إلى 70% من المغاربة الذين قاطعوا الانتخابات. المعارضة لا تملك الجرأة على قلب الطاولة على أحزاب الحكومة، هذه الأخيرة صاحبة هذه الزيادات راغبة بكل الطرق في العودة إلى تسيير البلاد من جديد. لكن المفارقة الغريبة بحق وهي أن جميع الأحزاب موالاة ومعارضة ضمنت برامجها في الحملة الانتخابية التي انتهت لتوها وعودا بعدم رفع أسعار المواد الأساسية والزيادة في الأجور. حتى جمعيات حماية المستهلك المعنية الأولى بهذه الزيادات تبدو مخترقة حتى النخاع و لا تتحرك إلا بأوامر خارج مكاتبها. أما الإعلام المكتوب فيشغل نفسه بأخبار الحوادث والإثارة للرفع من مبيعاته.

أمام هذا الواقع الدرامي المؤثث بكل ألوان البؤس والشقاء والمعاناة، يتابع المغاربة ـ أو هكذا أريد لهم ـ في هذا الشهر الفضيل مسلسلا من نوع آخر عنوانه "في انتظار تعيين الوزير الأول " (1)
ولأننا في المغرب لا نشابه غيرنا في كثير من الأحوال، وغالبا ما نرفع لواء "الخصوصية المغربية" في وجه من ينتقدنا لتبرير مجموعة من الأعمال والتصرفات المتناقضة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فإن السياسة في المملكة السعيدة تظهر بجلاء حالة الإنتظارية القاتلة التي يعيشها المغرب والتدبير السيئ لعامل الزمن في الحراك السياسي.

في الدول التي يحترم ساستها أنفسهم، يعرف الوزير الأول مباشرة بعد إعلان النتائج التي غالبا ما تظهر عشية يوم الاقتراع. في بلاد المغرب الأقصى ثلاثة عشر يوما مرت على يوم التصويت، و لا أحد يستطيع التكهن باسم الوزير الأول. أحزاب تنتظر كباقي المنتظرين، إعلام في ظل شح المعلومات يرجم بالغيب، شعب تتجدد معاناته كل يوم مع معاشه اليومي، فافتقد روحانية رمضان وسكينته... فهل تستطيع "الخصوصية المغربية" تقديم تفسير لكل هذا؟.

بالمقابل يبدو أن المؤكد مما يجري أن العاهل المغربي وحده الذي يمارس اختصاصاته كاملة، وعليه على الجميع الانتظارحتى يفعل الفصل 24 من الدستور لتعيين الوزير الأول.

وإلى ذالكم الحين طيب الله أوقاتكم

19/9/2007

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2007

مسؤول كبير يشبه الحجاب بلباس النينجا


مسؤول كبير يشبه الحجاب بلباس النينجا

عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر

الوجه الاخر : شبه مسؤول كبير بمدينة القلعة الحجاب بلباس "النينجا"، وأكد مصدرنا أن هذا المسؤول تحول إلى "مفتي"، يصف ويحدد مواصفات الزي الإسلامي. وأضاف أنه فوجئ وممثلين عن السكان بحديثه.

وكانوا قد توجهوا إليه في فاتح رمضان المبارك للحصول على ترخيص لفتح مكان لصلاة التراويح في الشهر الكريم، لكنه حسب نفس المصدر بدل أن يجيبهم على طلبهم عمد إلى الحديث عن الحجاب والمحجبات بشكل غريب. و عندما تدخل ممثلوا السكان لتذكيره بما قدموا من أجله، رفض طلبهم وأمرهم بمغادرة مكتبه.

يشار أن مدينة قلعة السراغنة كباقي مدن المغرب تشهد إقبالا متزايد من المغاربة على شعيرة الصلاة في هذا الشهر الفضيل، مما يدفع مجموعة من المحسنين إلى تقديم وتهيئ دورهم أو مستودعات فارغة لاستقبال المصلين خلال هذا الشهر الكريم.

ويذكر أيضا أن جمعية الإمام مالك للكتاب والسنة قد تم إغلاقها السنة الماضية، كما عانى بعض المتطوعين بأماكن للصلاة من بعض المضايقات.

أضواء على انتخابات مظلمة 2/3


أضواء على انتخابات مظلمة 2/3
السباق نحو البرلمان : مرشحون فوق العادة وأرانب لتنشيط السباق

عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
18 شتنبر 2007

الوجه الآخر : خصصت الدولة أسبوعا كاملا لوضع ملفات الترشيح، فتقاطر مرشحون على وضع ملفاتهم، أما آخرون فلم يضعوها إلا في اليومين الأخيرين من انصرام الآجال، لأنه لم يكملوا لوائحهم إلا بشق النفس. هؤلاء نماذج لمرشحين يشترون تزكياتهم من أحزاب همها فقط تغطية كل الدوائر والحصول على أكبر دعم وتعويض من الدولة. أحزاب تقول لهكذا مرشحين اذهبوا أنتم ومن ناصركم فقاتلوا على المقعد البرلماني إننا هاهنا منتظرون. وهي أحزاب مجتتة ما لها من قرار.

بمجرد ما تسربت معلومات عن أسماء المرشحين التسعة عشر وألوانهم السياسية ووظائفهم الإدارية حتى بدأت التكهنات بين الناخبين بين من يمتلك حظوظ الفوز ومن يشارك فقط لتنشيط السباق.
اختلفت صفات المرشحين ومراكزهم الاجتماعية، مابين البرلماني، (3مرشحين )، رئيس الجماعة ( 3مرشحين )، المدير التربوي (1) والمفتش والأستاذ(2) والمحامي (2) والمقاول(1) والفلاح ....
نظمت السلطات المشرفة على العملية الانتخابية لقاء مع المرشحين بدائرتي السراغنة –زمران (19لائحة) والرحامنة (16لائحة) التابعتين لإقليم قلعة السراغنة الذي تقارب مساحته مساحة لبنان الشقيق مع فارق كبير بين انتخابات لبنان الساخنة سخونة مكوناته السياسية وبرودة انتخابات 2007 بالمغرب حد التجمد.

كان نجم هذا اللقاء بدون منازع "مرشح سيدنا " فؤاد عالي الهمة صديق الملك والرجل الثاني بالمملكة السعيدة قبل إقالته أو استقالته من منصبه الحساس في وزارة الداخلية الذي أشرف منه على ملفات غاية في الحساسية ( الصحراء، "الإرهاب"، الحركة الإسلامية....) . جاء يترشح بالرحامنة، المنطقة النائية، موطنه ومسقط رأسه. فبدت السلطات حائرة ومرتبكة أمام من كان قبل وقت قريب (حوالي 10 أيام) يعلي ويخفض مسئولي الدولة من موقعه بوزارة الداخلية.

في هذا اللقاء قيل الكثير من لغة الخشب التي يتقنها الساسة المغاربة، وكانت كلمة "عالي الهمة " التي استمع إليها الحضور في خشوع راسمة لمعالم التطور الذي يشهده المغرب في "العهد الجديد" الذي يعد هو أحد أقطابه. تطور يراه فقط السياسيون والمنتفعون من خيرات هذا البلد أما أبناء الشعب فيترجمون هذه المشاهدة بالإصرار على وضع الخطط المحكمة للهجرة نحو الضفة الشمالية. وكما التزم كاتب الدولة في الداخلية سابقا بشفافية حملته وعدم مخالفة القانون، التزم بعده (شفويا طبعا) باقي المرشحين بنظافة حملتهم، واحترام منافسيهم. مناسبة لم يفوتها وكيل لائحة العدالة والتنمية ليوجه سهام النقد لبعض المرشحين الذين انخرطوا في حملة سابقة لأوانها وللسلطات التي تغاضت عنهم.

انطلقت الحملة الانتخابية وانطلقت معها خروقاتها، وظهر أن ما التزم به المرشحون مجرد أقوال تعاكسها أفعالهم فتعددت التجاوزات، فهؤلاء أنصار مرشح يمزقون صور مرشح أخر من على سيارته، مرشح آخر استفاد من موظفي الدولة في حملته، ثالث علق ملصقاته خارج الأماكن المحددة، رابع استنجد بالنساء في حملته...وهكذا مع توالي الحملة أضحى المال الحرام، استغلال النفوذ، توظيف المساجد، الوعود الكاذبة، تسيد سماسرة الانتخابات... العناوين الكبرى لحملة انتخابية باردة أريد لها أن تسخن بكل الوسائل.

غير بعيد من دائرة السراغنة زمران، كان الناخبون بها وعبر أرجاء المغرب يتابعون حملة صاخبة بدائرة الرحامنة كما نقلها الإعلام. بطلها وكيل لائحة الجرار( الجرار رمز لائحة عالي الهمة ) الذي حرث بجراره الدائرة الأخيرة طولا وعرضا. تاركا وكلاء الخمسة عشر لائحة الأخرى مبهورين حد الثمالة من شخص جلب معه كل سطوة المخزن ليوظفها في حملته. فانخرط فيها رجال السلطة بشتى ألوانهم، إعلاميون، أعضاء أحزاب يمينية ويسارية، النساء والأطفال... حتى ظهر بمظهر "المهدي المنتظر" الذي جاء بالكرامة والمواطنة (شعار حملة عالي الهمة) إلى البؤساء والمنسيين. الأمر الذي مكنه من اكتساح مقاعد الدائرة الثلاثة تاركا وراءه باقي المرشحين كالأيتام على مأدبة اللئام، وتلك عجيبة من عجائب انتخابات 7شتنبر المغربية.