عباس الفاسي وزيرا أولا
عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
23 شتنبر 2007
الوجه الآخر : أسدل الستار على الانتظار الطويل للطبقة السياسية، وسمي الوزير الأول الذي ليس إلا عباس الفاسي، الوزير الذي تفوح من إسمه كلما ذكر "فضيحة النجاة" التي نصب فيها على 30 ألف شاب مغربي. عباس الفاسي العجوز (67 سنة) وزيرا أولا لبلد بنيته السكانية شابة بامتياز، على ماذا يحيل هذا؟ على الأقل يفيد أن الشيوخ سيظلون يفكرون بدلا عن الشباب ويحتلون أماكنهم ويرسمون لهم وجهتم وأولوياتهم. ألا يبدو هذا الأمر غريبا؟.
عندما سئل زعيم حزب الاستقلال عن برنامجه، قال بالحرف إنه "سيمتثل لتعليمات سيدنا حرفيا" مثل هذا الكلام كان يردده أحمد عصمان الزعيم السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، الحزب الذي كان يصفه الاستقلاليون وشركاؤهم في الكتلة بالحزب الإداري. كان زعيم التجمع يردد دائما وفي كل المواقع "برنامج الملك هو برنامجنا". فماذا بقي من فرق إذن بين حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار؟ بعض الملاحظين يؤكدون أن حزب الاستقلال كان دائما حزب النظام بامتياز، ونفذ تعليمات المخزن مهما كانت بعيدة عن مصلحة الشعب المغربي.
عندما يصرح زعيم حزبي أنه سيلتزم "بتعليمات سيدنا" فمعنى ذلك أن رؤية الملك و مستشاريه وطاقمه المقرب منه لها الأولوية والصدارة مما يستلزم أن ما لا يتفق معها سيذهب أدراج الرياح. هنا نتساءل عن جدوى برامج الأحزاب التي ستشكل الحكومة والتي خاضت على أساسها الحملة الانتخابية وأقنعت بها الناخبين بالتصويت عليها. ثم إن الزعيم الحزبي عندما يصرح هكذا تصريح، ألا يعد هذا اختباء وراء الملك من الشعب والمعارضة والإعلام وهيئات المجتمع المدني... وبالتالي من تقديم الحساب؟ وهل في مصلحة المغرب والمغاربة أن تدار الأمور بهذه الطريقة؟ وأين هي الحكامة الجيدة والحكم الرشيد التي تتشدق بها الجهات الرسمية في هكذا تدبير لتعيين الوزير الأول.
إن هذه النمط من الحكم، التي يظهر فيه الملك يسود ويحكم، والأحزاب تنظر من بعيد لربما هو ما يفسر المقاطعة المرتفعة للانتخابات الأخيرة. وكأن المغاربة يقولون بلسان حالهم لملكهم والأحزاب، ما دام الملك يحكم و يمارس كل سلطاته، وما دامت الأحزاب تنفد التعليمات فقط وتلغي برامجها، فلماذا نذهب إلى صناديق الاقتراع؟. تبدو إذن الأمور واضحة، وحتى موعد جديد لانتخابات أخرى، طيب الله أوقاتكم.
عندما سئل زعيم حزب الاستقلال عن برنامجه، قال بالحرف إنه "سيمتثل لتعليمات سيدنا حرفيا" مثل هذا الكلام كان يردده أحمد عصمان الزعيم السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، الحزب الذي كان يصفه الاستقلاليون وشركاؤهم في الكتلة بالحزب الإداري. كان زعيم التجمع يردد دائما وفي كل المواقع "برنامج الملك هو برنامجنا". فماذا بقي من فرق إذن بين حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار؟ بعض الملاحظين يؤكدون أن حزب الاستقلال كان دائما حزب النظام بامتياز، ونفذ تعليمات المخزن مهما كانت بعيدة عن مصلحة الشعب المغربي.
عندما يصرح زعيم حزبي أنه سيلتزم "بتعليمات سيدنا" فمعنى ذلك أن رؤية الملك و مستشاريه وطاقمه المقرب منه لها الأولوية والصدارة مما يستلزم أن ما لا يتفق معها سيذهب أدراج الرياح. هنا نتساءل عن جدوى برامج الأحزاب التي ستشكل الحكومة والتي خاضت على أساسها الحملة الانتخابية وأقنعت بها الناخبين بالتصويت عليها. ثم إن الزعيم الحزبي عندما يصرح هكذا تصريح، ألا يعد هذا اختباء وراء الملك من الشعب والمعارضة والإعلام وهيئات المجتمع المدني... وبالتالي من تقديم الحساب؟ وهل في مصلحة المغرب والمغاربة أن تدار الأمور بهذه الطريقة؟ وأين هي الحكامة الجيدة والحكم الرشيد التي تتشدق بها الجهات الرسمية في هكذا تدبير لتعيين الوزير الأول.
إن هذه النمط من الحكم، التي يظهر فيه الملك يسود ويحكم، والأحزاب تنظر من بعيد لربما هو ما يفسر المقاطعة المرتفعة للانتخابات الأخيرة. وكأن المغاربة يقولون بلسان حالهم لملكهم والأحزاب، ما دام الملك يحكم و يمارس كل سلطاته، وما دامت الأحزاب تنفد التعليمات فقط وتلغي برامجها، فلماذا نذهب إلى صناديق الاقتراع؟. تبدو إذن الأمور واضحة، وحتى موعد جديد لانتخابات أخرى، طيب الله أوقاتكم.
والله أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق