مساهمة في تفسير فشل العدالة والتنمية بدائرة السراغنة زمران.
عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
14 أكتوبر 2007
عبد المالك البيار ـ الوجه الآخر
14 أكتوبر 2007
الوجه الآخر : وضعت انتخابات 7 شتنبر 2007 أوزارها بإعلان نتائجها، وراح المرشحون الفاشلون يحضرون حججهم للطعن، أما الناجحون فانطلقت احتفالاتهم بعيدا عن قواعدهم ودائرة نجاحهم. قليل من السياسيين الذين لم يحققوا نتائج إيجابية سيقومون بنقد ذاتي لفشلهم، وأقل منهم سيكونون صرحاء مع أنفسهم ومع ناخبيهم، أما الغالبية العظمى فستحمل فشلها للآخرين.
في دائرة السراغنة زمران تنافست 19 لائحة على 4 مقاعد وبغض النظر عن الخروقات الجسيمة التي شهدتها الحملة الانتخابية وما قبلها ويوم الاقتراع، لم يستطع حزب العدالة والتنمية أن يحرز مقعدا له ضمن الأربعة الفائزين. لحد كتابة هذه الأسطر لا زال أعضاء الحزب المشاركين في الحملة يتجرعون مرارة الهزيمة دون أن يحددوا بعد أسبابها وتفاصيلها، مادام أن هناك جهة ترى أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان، تهربا من المساءلة وتقديم الحساب. لكن ماذا حدت بالضبط؟ ولماذا فشل الحزب في كسب أصوات الناخبين؟.
ترهل ذاتي ومعوقات موضوعية
تقارب مساحة دائرة السراغنة زمران حوالي نصف مساحة دولة لبنان. خصص لها 619 مكتب تصويت لم يستطع الحزب تغطية نصفها بممثليه، ولا أن يصل إلى جميع مناطقها في حملته. أمر يسمح بتخيل قدرة الدولة على فعل ما تشاء في مكاتب لا يصلها ممثلو الأحزاب. أكتر من ذلك يغلب على الدائرة مجال ريفي شاسع يطبق على بضع مجالات حضرية بها. ويعاني الحزب من ضعف شديد حتى درجة الانعدام في المجال الريفي.
هذه بعض الأسباب الموضوعية التي تقف عائقا حقيقيا أمام أي تقدم للحزب. أما الأسباب الذاتية فأهمها يكمن في حالة من الترهل التي يعشها الحزب محليا بسب غياب الانضباط بين أعضائه وتفشي المصلحية بينهم، انسحاب جزء آخر ممن ينتقدون تجربة الحزب في التسيير الجماعي لمدينة القلعة، عدم تجديدي قياداته وعطالة شبابه. هذا إضافة إلى أسباب أخرى تبدو جزئية (تكتلات، انفراد بقرارات، احتكار المعلومات...) لكنها تتضافر لتشكل عوائق حقيقة أمام الحزب بالمدينة.
الوجه الخادع لحملة الحزب
عند بدء حملة الحزب الانتخابية كان أغلب المشاركين فيها يتوقعون الفوز بإحدى المقاعد الأربعة، ومع توالي أيامها رسخت هذه القناعة خصوصا بعض زيارات ناجحة إلى عدة جماعات قروية (العرارشة، أولاد يعقوب، الصهريج، ...) ومدينة سيدي رحال. لقد بدل الأعضاء جهدا مضاعفا وتمكنوا من الوصول إلى مناطق لم يصلوها في حملتهم الانتخابية لسنة2002. وخص الحزب مدينة القلعة التي يساهم في تسييرها بجولات مسائية غطتها بالكامل. فسرت قناعة عامة بين أعضاء الحزب بنجاح وكيل لائحتهم.
لكن الأمر لم يتحقق عندما بدأت المحاضر تصل تباعا إلى مقر الحزب بأرقام هزيلة لا تعكس حجم التفاعل معهم أثناء الحملة، باستثناء مدينة سيدي رحال التي احتل فيها الحزب المرتبة الأولى بعدد أصوات مهم. أما الجماعات القروية المشار إليها سابقا، فاحتل فيها الحزب مراتب عادية جدا أو متأخرة، وبدت كمن تعرضت لقرصنة ناخبيها في ليلة اليوم الأخير من الحملة، وهو أمر أكده فيما بعد الكثير ممن تابع الحملة.
شكل النتيجة صدمة لقيادة الحزب وأعضائه، ولم يستطيعوا إيجاد تفسير مقنع ومتفق عليه وخيم ضباب كثيف على الجميع، أكتر من ذلك عاقب الناخبون في مدينة القلعة مركز ثقل الحزب، هذا الأخير على سوء مساهمة مستشاريه في تسيير بلدية المدينة، فانخفض عدد الأصوات التي حازها الحزب في هذه الانتخابات 3 مرات عما ناله في الانتخابات الجماعية 2003. وبات واضحا انه لم يصوت عليه إلا أعضاءه أو المتعاطفين مع مشروعه وطنيا.
هذه بعض الأسباب الظاهرة لفشل الحزب مرة أخرى و التي لا تحتاج إلى كثير معاينة لجلائها، أما الأسباب الخفية فيعلمها المنتسبون للحزب قبل غيرهم. بين هذا وذاك تبدو الحاجة ماسة في التشبه بالعظماء في تجاوز الأخطاء لا في منافسة النعامة في دس الرؤوس في التراب.
في دائرة السراغنة زمران تنافست 19 لائحة على 4 مقاعد وبغض النظر عن الخروقات الجسيمة التي شهدتها الحملة الانتخابية وما قبلها ويوم الاقتراع، لم يستطع حزب العدالة والتنمية أن يحرز مقعدا له ضمن الأربعة الفائزين. لحد كتابة هذه الأسطر لا زال أعضاء الحزب المشاركين في الحملة يتجرعون مرارة الهزيمة دون أن يحددوا بعد أسبابها وتفاصيلها، مادام أن هناك جهة ترى أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان، تهربا من المساءلة وتقديم الحساب. لكن ماذا حدت بالضبط؟ ولماذا فشل الحزب في كسب أصوات الناخبين؟.
ترهل ذاتي ومعوقات موضوعية
تقارب مساحة دائرة السراغنة زمران حوالي نصف مساحة دولة لبنان. خصص لها 619 مكتب تصويت لم يستطع الحزب تغطية نصفها بممثليه، ولا أن يصل إلى جميع مناطقها في حملته. أمر يسمح بتخيل قدرة الدولة على فعل ما تشاء في مكاتب لا يصلها ممثلو الأحزاب. أكتر من ذلك يغلب على الدائرة مجال ريفي شاسع يطبق على بضع مجالات حضرية بها. ويعاني الحزب من ضعف شديد حتى درجة الانعدام في المجال الريفي.
هذه بعض الأسباب الموضوعية التي تقف عائقا حقيقيا أمام أي تقدم للحزب. أما الأسباب الذاتية فأهمها يكمن في حالة من الترهل التي يعشها الحزب محليا بسب غياب الانضباط بين أعضائه وتفشي المصلحية بينهم، انسحاب جزء آخر ممن ينتقدون تجربة الحزب في التسيير الجماعي لمدينة القلعة، عدم تجديدي قياداته وعطالة شبابه. هذا إضافة إلى أسباب أخرى تبدو جزئية (تكتلات، انفراد بقرارات، احتكار المعلومات...) لكنها تتضافر لتشكل عوائق حقيقة أمام الحزب بالمدينة.
الوجه الخادع لحملة الحزب
عند بدء حملة الحزب الانتخابية كان أغلب المشاركين فيها يتوقعون الفوز بإحدى المقاعد الأربعة، ومع توالي أيامها رسخت هذه القناعة خصوصا بعض زيارات ناجحة إلى عدة جماعات قروية (العرارشة، أولاد يعقوب، الصهريج، ...) ومدينة سيدي رحال. لقد بدل الأعضاء جهدا مضاعفا وتمكنوا من الوصول إلى مناطق لم يصلوها في حملتهم الانتخابية لسنة2002. وخص الحزب مدينة القلعة التي يساهم في تسييرها بجولات مسائية غطتها بالكامل. فسرت قناعة عامة بين أعضاء الحزب بنجاح وكيل لائحتهم.
لكن الأمر لم يتحقق عندما بدأت المحاضر تصل تباعا إلى مقر الحزب بأرقام هزيلة لا تعكس حجم التفاعل معهم أثناء الحملة، باستثناء مدينة سيدي رحال التي احتل فيها الحزب المرتبة الأولى بعدد أصوات مهم. أما الجماعات القروية المشار إليها سابقا، فاحتل فيها الحزب مراتب عادية جدا أو متأخرة، وبدت كمن تعرضت لقرصنة ناخبيها في ليلة اليوم الأخير من الحملة، وهو أمر أكده فيما بعد الكثير ممن تابع الحملة.
شكل النتيجة صدمة لقيادة الحزب وأعضائه، ولم يستطيعوا إيجاد تفسير مقنع ومتفق عليه وخيم ضباب كثيف على الجميع، أكتر من ذلك عاقب الناخبون في مدينة القلعة مركز ثقل الحزب، هذا الأخير على سوء مساهمة مستشاريه في تسيير بلدية المدينة، فانخفض عدد الأصوات التي حازها الحزب في هذه الانتخابات 3 مرات عما ناله في الانتخابات الجماعية 2003. وبات واضحا انه لم يصوت عليه إلا أعضاءه أو المتعاطفين مع مشروعه وطنيا.
هذه بعض الأسباب الظاهرة لفشل الحزب مرة أخرى و التي لا تحتاج إلى كثير معاينة لجلائها، أما الأسباب الخفية فيعلمها المنتسبون للحزب قبل غيرهم. بين هذا وذاك تبدو الحاجة ماسة في التشبه بالعظماء في تجاوز الأخطاء لا في منافسة النعامة في دس الرؤوس في التراب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق